Arab Cultural Club Sharjah
الأخبار27 فبراير 2026sharjahculturalclub

في أفق القصة القصيرة».. أمسية أدبية تجمع رنا العسلي ومحمد ربيع حماد في الشارقة

في أفق القصة القصيرة».. أمسية أدبية تجمع رنا العسلي ومحمد ربيع حماد في الشارقة

نظّم النادي الثقافي العربي في الشارقة أمسية أدبية بعنوان «في أفق القصة القصيرة»، شارك فيها القاصّان رنا العسلي ومحمد ربيع حماد، وأدارها الإعلامي هاني بكري، بحضور الدكتور عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، وجمعٍ من الأدباء والنقاد.

 

استهلّ هاني بكري تقديمه بالتنويه بأهمية القصة القصيرة في عالم اليوم، وهو عالم سريع، ووقت الإنسان فيه مزدحم بالكثير من الأمور والأشياء، ويحتاج إلى وجبة أدبية سريعة؛ والقصة القصيرة تناسب ذلك وتلبّي تلك الحاجة. ثم تحدث عن السيرة الأدبية للكاتبين، مشيرًا إلى أن رنا العسلي قاصة وروائية، صدرت لها مجموعتا «أبحث عنه ولكن» و**«المرايا النائمة»**، وفي الرواية: «على ضوء نبضة»، «مسكونة بك»، «أقل عزلة»، «سنين المخاض»، «مغلق»، وهي حاصلة على عدة جوائز أدبية.

 

أما محمد ربيع حماد فهو شاعر وقاص وباحث أدبي، حاصل على جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2024 عن مجموعته القصصية «الشجرة الأخيرة»، التي نشرتها دائرة الثقافة في الشارقة، إلى جانب عدة جوائز أخرى، كما نشر مجموعة بعنوان «متعة على مسرح أحمر».

 

وفي حديثها عن تجربتها، قالت رنا العسلي إن لديها منذ الطفولة ميولًا إلى الأدب، وقد غذّت هذه الموهبة بالقراءة والممارسة المستمرة، وسعت في كتابتها إلى تجسيد حياة الإنسان والمجتمع وآلامه ومشكلاته، والمساهمة في توسيع وعيه بتلك المعاناة، ومحاولة تقديم رؤى لمعالجتها.

 

وقرأت العسلي قصة قصيرة بعنوان «عروس والكثير من المال»، عن شاب يعمل فراشًا في مركز تجاري، حلم بأنه تزوّج فتاة غنية وأنه يستعد للزفاف، ثم يستيقظ فجأة ليدرك أنه أخذته غفوة عابرة وهو واقف في الحمام بانتظار خروج أحد الزوار لتنظيف المكان. وتسلّط القصة الضوء على الفروق الاجتماعية، والتباين بين الحلم والواقع، والصراع النفسي الذي يعتري الشخصية.

 

أما محمد ربيع حماد، فقد شكر في مستهل حديثه دائرة الثقافة في الشارقة على نشرها لمجموعته «الشجرة الأخيرة»، مشيرًا إلى أن الفرصة التي تقدمها الدائرة للكتّاب بنشر كتبهم، وخاصة الجدد منهم، فرصة ثمينة يتمناها كل واحد منهم.

 

وقال حماد إنه، عبر كتابته الأدبية، يحاول أن يجد لنفسه أسلوبه الخاص الذي يميّزه، وفي القصة بشكل خاص يركز على التكثيف واختيار اللغة الشاعرية القادرة على حمل مشاعر الشخصيات.

 

وقرأ حماد قصة بعنوان «عجز»، وهي تداعيات ذهنية لميت بعد وضعه في قبره، حيث يتخيل أن أصدقاءه سيلتفون حوله من جديد، وأنه سيعود إلى البهجة التي كان فيها، وأن زوجته ستبقى معه، وأن شيئًا لن يتغير. لكنه يُصدم بسماعه حديث أصدقائه فوق القبر وهم يسخرون منه ومن غبائه، وأن زوجته ستأخذ جميع أمواله وتذهب إلى رجل آخر. وتحاول القصة إماطة اللثام عن بعض العلاقات الخادعة التي يعيشها الإنسان، ثم يكتشف بعد فوات الأوان أنه كان مخدوعًا.

 

وفي تعليقه على تجربة الكاتبين، قال الدكتور عمر عبد العزيز إن الكاتبة رنا العسلي، في قصتها «يوميات رجل ميت»، ركزت السرد على ضمير المتكلم لتفتح بابًا واسعًا للحفاظ على مسافة إجرائية بين المؤلفة والحدث، وهو أمر درجت عليه النصوص الدرامية؛ فليس مطلوبًا من الذات الكاتبة أن تنسكب وجدانيًا في النص، حفاظًا على استقلالية الشخصية وإقناعيتها.

 

وعن مجموعة «الشجرة الأخيرة» لمحمد ربيع حماد، قال الدكتور عمر عبد العزيز إن اختيار هذا العنوان يحيلنا مباشرة إلى إيقاع النص وأبعاده، التي تتناوبها الإطلالات الحالمة الطوباوية مع المرئيات المنامية الكابوسية المخيبة للآمال.

 

وأضاف: أستطيع القول إن القاص يماهي القصة القصيرة مع شكل من أشكال الإيحاء الذهني؛ فخيبات الوجود الواقعي تكاد تشكل الرافعة الأساس لكتاباته. وقد انعكست هذه الحالة «الكافكاوية» في السياق العام لمجموعته، وتمظهرت بسخاء في عتبات المجموعة من عناوين شارحة للمضمون يمكن رصدها في الفهرسة.

sharjahculturalclub
كاتب المقال

sharjahculturalclub

باحث متخصص في الشأن الثقافي العربي ومهتم بتوثيق المشهد الأدبي في الشارقة. يساهم بانتظام في مجلة الكلمة.

عرض المزيد من مقالات الكاتب

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.