النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار26 يوليو 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

وادي الوريعة على قائمة التراث العالمي.. إنجاز إماراتي يعزز حضور الطبيعة في اليونسكو

وادي الوريعة على قائمة التراث العالمي.. إنجاز إماراتي يعزز حضور الطبيعة في اليونسكو

حققت دولة الإمارات إنجازاً بيئياً وثقافياً جديداً بإدراج محمية وادي الوريعة الوطنية في إمارة الفجيرة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في خطوة تؤكد المكانة المتنامية للدولة في حماية التراث الطبيعي وتعزيز مفاهيم الاستدامة على المستوى الدولي.

ويُعد وادي الوريعة أول موقع طبيعي إماراتي ينضم إلى قائمة التراث العالمي، بعد إدراج مواقع ثقافية إماراتية سابقاً، ليشكل اعترافاً عالمياً بالقيمة البيئية والجيولوجية الفريدة التي يتمتع بها، وبأهميته بوصفه أحد أكثر النظم البيئية الجبلية تكاملاً في المنطقة.

وأكدت أصيلة عبدالله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، أن هذا الإدراج يمثل محطة تاريخية لدولة الإمارات، مشيرة إلى أن الوادي يحتضن نظاماً بيئياً نادراً يتميز بوجود موائل دائمة للمياه العذبة وسط بيئة صحراوية شديدة الجفاف، ما يجعله نموذجاً استثنائياً للتوازن الطبيعي وقدرة النظم البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضحت أن الهيئة، بالتعاون مع شركائها، عملت على حماية المحمية عبر برامج للرصد العلمي وصون الموائل الطبيعية وتنظيم الزيارات، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي للأجيال المقبلة، ويعزز مكانته كمختبر طبيعي للأبحاث البيئية.

وتكشف الدراسات العلمية عن ثراء استثنائي في التنوع الحيوي داخل المحمية، إذ تضم أكثر من 1099 نوعاً من الكائنات الحية، تشمل 216 نوعاً من النباتات و883 نوعاً من الحيوانات، من بينها 20 نوعاً من الثدييات، و114 نوعاً من الطيور، و27 نوعاً من الزواحف، إضافة إلى نوعين من البرمائيات، ونوعين من أسماك المياه العذبة، وأكثر من 700 نوع من اللافقاريات، بما يجعلها إحدى أهم بؤر التنوع الحيوي في دولة الإمارات وشبه الجزيرة العربية.

ولا تقتصر أهمية وادي الوريعة على ثرائه البيولوجي، بل تمتد إلى قيمته الجيولوجية والهيدرولوجية، إذ تحتضن المحمية أكثر من 69 موطناً دائماً للمياه العذبة موزعة على تسعة أنواع من الأراضي الرطبة، وتسهم تكويناتها الصخرية وأوديتها وينابيعها في تغذية المياه الجوفية والمحافظة على التوازن البيئي في المنطقة.

ومن جانبه، أكد سعيد عبدالله السماحي، مدير دائرة السياحة والآثار بالفجيرة، أن إدراج المحمية في قائمة التراث العالمي يمثل إنجازاً يعزز مكانة الإمارة على خريطة السياحة البيئية والثقافية العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة لاستقطاب الباحثين والمهتمين بالطبيعة من مختلف أنحاء العالم.

وأشار إلى أن هذا الاعتراف الدولي يدعم جهود التنمية المستدامة، ويرسخ نموذجاً متوازناً يجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتنشيط السياحة البيئية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي ويعزز مكانة الفجيرة كإحدى أبرز الوجهات الطبيعية في المنطقة.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.