الشارقة ترسخ حضور العربية في إفريقيا عبر ملتقى الشعر بمالي

احتضنت العاصمة المالية باماكو فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي، الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، بالتعاون مع جمعية البيان الثقافية، وذلك برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تأكيد جديد على الدور الريادي الذي تضطلع به الشارقة في خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية.
وشهد الملتقى مشاركة نخبة من الشعراء والأكاديميين والباحثين والمهتمين باللغة العربية، إلى جانب حضور واسع من أساتذة الجامعات ومحبي الأدب، في تظاهرة ثقافية جسدت عمق الروابط الثقافية بين العالم العربي وإفريقيا.
ويأتي تنظيم الملتقى ضمن المبادرات الثقافية المتواصلة التي تقودها الشارقة لدعم اللغة العربية، وتشجيع الإبداع الشعري، ورعاية المواهب الأدبية، وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين الشعوب، بما يرسخ مكانة العربية بوصفها لغةً للمعرفة والإبداع.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت في الجلسة الافتتاحية أهمية الملتقى في تنشيط الحركة الشعرية في مالي، وترسيخ حضور اللغة العربية في الأوساط الأكاديمية والثقافية، مشيدة بالدعم المتواصل الذي يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة للمبادرات الثقافية الهادفة إلى خدمة اللغة العربية وآدابها في القارة الإفريقية.
وأوضح المنسق العام للملتقى، البروفيسور عبد القادر إدريس ميغا، أن رعاية الشارقة أسهمت في إحداث حراك أدبي وشعري لافت في مالي، فيما أكد رئيس جمعية البيان الثقافية، الدكتور عبد الصمد أحمد ميغا، أن الملتقى أصبح منصة سنوية لاكتشاف المواهب الشعرية وتعزيز مكانة العربية بوصفها وعاءً للحضارة والثقافة.
وتضمنت الفعاليات أمسية شعرية شارك فيها عدد من الشعراء الذين تنوعت قصائدهم بين الموضوعات الإنسانية والوجدانية والاحتفاء بجمال اللغة العربية، في أجواء عكست ثراء التجربة الشعرية وتنوعها.
واختُتم الملتقى بتكريم الشعراء المشاركين وعدد من الشخصيات الداعمة، كما خرجت الدورة الخامسة بمجموعة من التوصيات التي دعت إلى مواصلة دعم الحركة الشعرية، وتوسيع المبادرات الثقافية التي تعزز حضور اللغة العربية في مالي، بما ينسجم مع رسالة الملتقى وأهدافه في نشر الثقافة العربية وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.
