الشارقة تجمع 15 شاعرًا في رحاب الشعر العربي بالسنغال

احتفت جمهورية السنغال بالدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، ضمن ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا، بمشاركة 15 شاعرًا وشاعرة، في إطار جهود الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية والشعر العربي في القارة الإفريقية، ودعم المواهب الأدبية وفتح مساحات جديدة للتواصل الثقافي.
وأقيم الملتقى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالتعاون مع نادي السنغال الأدبي في العاصمة داكار، وبحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والباحثين والمهتمين باللغة العربية.
ويأتي تنظيم الملتقى امتدادًا للمبادرات الثقافية التي تقودها الشارقة لتعزيز مكانة اللغة العربية، ورعاية التجارب الشعرية في إفريقيا، وإتاحة المجال أمام الشعراء الناطقين بالعربية للتعبير عن رؤاهم وتجاربهم، بما يعمّق جسور التواصل بين الثقافة العربية ونظيراتها الإفريقية.
وشهدت الفعاليات حضور طه شيخ أبو خالد، ممثل سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور عثمان انجوجو تياو، رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الشيخ أنتا جوب، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات والباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي واللغة العربية.
وثمّن المنسق العام للملتقى، الأستاذ محمد الهادي سال، جهود دائرة الثقافة في الشارقة في دعم الملتقى، معربًا عن تقديره لرعاية صاحب السمو حاكم الشارقة للمبادرات الثقافية التي تعزز حضور الشعراء واللغة العربية، مؤكدًا أن استمرار هذه الرعاية يسهم في توسيع آفاق التعاون الثقافي بين الشارقة والسنغال.
وتنوّعت فعاليات الملتقى بين القراءات الشعرية التي قدم خلالها المشاركون نماذج من تجاربهم الأدبية، عكست تنوع الرؤى والأساليب وعمق الصلة باللغة العربية والشعر، الذي شكل على امتداد التجربة الثقافية جسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات.
واستهل الشاعر محمد جو الجوزاء القراءات بقصيدة حملت عنوان «ترانيم العود»، عبّر فيها عن تداخل الموسيقى والروح والشعر، ومن أبياتها:
«ترنم الروح في الأنغام ألحان
أوتار قلبي لها عزف وألوان»
كما شارك الشاعر محمد توري بقصيدة «مرآة نفسي»، مستحضرًا فيها ثنائية الحب وتأمل الذات، في صورة شعرية تؤكد قدرة القصيدة العربية على التعبير عن التجربة الإنسانية بمختلف أبعادها.
ويؤكد ملتقى الشعر العربي في السنغال، في دورته الخامسة، أن حضور العربية في إفريقيا يتجاوز حدود التعليم والتداول اللغوي، ليجد في الشعر فضاءً حيًا للتعبير والتفاعل الثقافي، فيما تواصل الشارقة دعم هذه المساحات التي تجمع المبدعين وتربط التجارب العربية والإفريقية عبر الكلمة والإبداع.
