النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار25 أغسطس 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة تزرع الشعر العربي في جنوب السودان

الشارقة تزرع الشعر العربي في جنوب السودان

احتضنت العاصمة جوبا الدورة الخامسة من ملتقى جنوب السودان للشعر العربي، الذي نظمته إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، بالتعاون مع اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت شعار «غرس الشارقة يثمر شعراً وأصالةً في إفريقيا».

وشهد الملتقى مشاركة 15 شاعراً وشاعرة، إلى جانب حضور عدد من المسؤولين والمثقفين والأكاديميين والمهتمين باللغة العربية والشعر والأدب، في تأكيد على أهمية الفعل الثقافي في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

ويأتي الملتقى ضمن سلسلة ملتقيات الشعر العربي التي تنظم في القارة الإفريقية، في إطار جهود إمارة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية، ودعم الشعراء والمواهب الأدبية، وفتح مساحات للتلاقي بين المبدعين في إفريقيا والعالم العربي، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي وترسيخ الشعر العربي جسراً للتقارب بين الثقافات.

وحضر فعاليات الملتقى سارة نياناث، وزيرة الثقافة والتراث والمتاحف القومية في جمهورية جنوب السودان، إلى جانب أعضاء هيئة الشورى بالمجلس الإسلامي، وأعضاء الأمانة العامة للمجلس الإسلامي القومي، والدكتور محمد قاي، رئيس اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان والمنسق العام للملتقى، وعدد من أساتذة الجامعات والمثقفين والأدباء.

وأكدت سارة نياناث أهمية الملتقى في دعم الثقافة والشعر العربيين في جنوب السودان، مشيدة بالدور الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية ونشر الثقافة العربية في القارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن المبادرات الثقافية تمثل جسوراً للتواصل بين الشعوب ومنصات لاكتشاف الطاقات الإبداعية، خصوصاً بين الشباب، مؤكدة أهمية استمرار التعاون الثقافي والمعرفي بين دولة الإمارات وجمهورية جنوب السودان، بما يسهم في تطوير المشهد الأدبي وتعزيز حضور اللغة العربية.

كما دعت إلى ترجمة الأعمال الشعرية إلى اللغات المحلية واللغة الإنجليزية، بما يتيح وصولها إلى شرائح أوسع من القراء، ويسهم في التعريف بالتجارب الأدبية في جنوب السودان.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد قاي عن تقديره للدعم الذي تقدمه إمارة الشارقة للغة العربية والشعر في جنوب السودان، مؤكداً أن تنظيم الدورة الخامسة من الملتقى يرسخ استمرارية هذا المشروع الثقافي وأثره في المشهد الأدبي المحلي.

وأوضح أن شعار الملتقى يعكس الحضور المتنامي للشعر واللغة العربية في جنوب السودان، وما توفره هذه المبادرات من فرص أمام المبدعين للتواصل وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الملتقى أصبح موعداً ثقافياً مهماً للشعراء والمهتمين باللغة العربية في البلاد.

وشهدت الفعاليات قراءات شعرية قدم خلالها المشاركون نماذج من تجاربهم، عكست ارتباط القصيدة بالوطن والهوية والإنسان، واستحضرت مشاعر الانتماء والحنين وجمال المكان.

وقدم الشاعر يوسف قاي قصيدة بعنوان «بلادي»، استحضر فيها جمال الوطن وطبيعته وربط بين المكان ومشاعر الانتماء إليه، فيما ألقى الشاعر خميس عيسى قصيدة «جنوبنا».

وقدمت الشاعرة ماريا شيرياتو قصيدة «جنوب السودان»، بينما ألقى الشاعر دينق جمعة قصيدة «بين الأمس واليوم»، واختتمت القراءات الشاعرة سامية بقصيدة «وطني».

وعكست المشاركات تنوع التجربة الشعرية لدى شعراء جنوب السودان، وقدرة القصيدة العربية على التعبير عن البيئة المحلية وقضايا الإنسان والهوية، مع الحفاظ على صلتها بالتراث الشعري العربي وأدواته اللغوية والفنية.

ويواصل ملتقى جنوب السودان للشعر العربي، من خلال دوراته المتتالية، دعم الحراك الشعري والثقافي وتوسيع دائرة التواصل بين الشعراء والمثقفين، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور اللغة العربية في إفريقيا، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين والمهتمين بالأدب العربي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.