«نفائس المداد».. رحلة في ذاكرة الخط العربي

يأخذ معرض «نفائس المداد» للفنان والخطاط الإماراتي علي عبدالله الحمادي زواره في رحلة عبر تاريخ الكتابة العربية وفنون الخط، من خلال مجموعة من المخطوطات النادرة والمصاحف الشريفة وأدوات الخط التراثية والمقتنيات التي توثق تطور هذا الفن ومكانته في الحضارة العربية والإسلامية.
ونظمت جمعية الصحفيين الإماراتية المعرض، بحضور نخبة من الإعلاميين والمهتمين بالتراث وفنون الخط العربي، في مبادرة تجمع بين الحراك الثقافي والممارسة الإعلامية، وتسلط الضوء على أهمية صون الموروث الثقافي وتعزيز الوعي بقيمة الفنون الأصيلة بوصفها جزءًا من الهوية الوطنية والذاكرة الحضارية.
ويقدم المعرض نماذج من المخطوطات النادرة والمصاحف التي تكشف دقة النساخ وجماليات التشكيل، إلى جانب الأقلام التراثية والمحابر التاريخية التي توثق مسيرة تطور أدوات الخطاط عبر العصور، فضلًا عن مقتنيات وتحف تراثية تستعرض تاريخ الكتابة العربية وتبرز أبعادها الفنية والجمالية.
وشهد المعرض تفاعلًا من الزوار، الذين اطلعوا على مقتنياته واستمعوا إلى شروحات حول قيمتها التاريخية والفنية، مؤكدين أهمية المبادرة في إبراز جانب أصيل من التراث العربي والإسلامي، وإتاحة فرصة للتعرف إلى مراحل تطور الكتابة العربية وأدواتها وفنونها.
وأكدت فضيلة المعيني، رئيسة مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، أن المعرض يأتي ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى صون الإرث الحضاري وتعزيز الوعي بقيمة الفنون الأصيلة التي شكلت جزءًا من تاريخ الأمة وهويتها.
وأوضحت أن المعرض لا يقتصر على تقديم مقتنيات ذات قيمة تاريخية وفنية، بل يمثل رحلة في ذاكرة الحضارة، تستعيد مكانة الكلمة وقدسية العلم وعظمة الإبداع الذي أنجزه العلماء والخطاطون والوراقون، مشيرة إلى أن المخطوطات والمقتنيات المعروضة تشهد على ازدهار الثقافة العربية والإسلامية عبر العصور.
وأضافت المعيني أن الجمعية تحرص على تقديم مبادرات نوعية تلتقي فيها الثقافة والإعلام، وتسهم في ترسيخ مكانة الخط العربي والمخطوطات بوصفهما رافدًا مهمًا من روافد الإبداع الإنساني، ومنصة لنقل هذا التراث إلى الأجيال الحالية والقادمة.
من جانبه، أوضح الفنان والخطاط علي عبدالله الحمادي أن المعرض يمثل حصيلة رحلة طويلة من الشغف والبحث ودراسة تاريخ الكتابة العربية وفنونها، مؤكدًا أن المقتنيات المعروضة تعكس المكانة الرفيعة للخط العربي بوصفه فنًا أصيلًا وحاملًا للهوية العربية والإسلامية.
وأشار الحمادي إلى أن هدف المعرض يتمثل في تعريف الجمهور، ولا سيما الأجيال الجديدة، بقيمة هذا الإرث الثقافي والحضاري، وإبراز ما يحمله من جماليات ودلالات تاريخية، مثمنًا دعم جمعية الصحفيين الإماراتية للمبادرات التي تسهم في صون التراث ونشر الثقافة والمعرفة.
ويؤكد «نفائس المداد» أن الخط العربي ليس مجرد أداة للكتابة، بل ذاكرة بصرية للحضارة، تختزن في حروفها تاريخ العلم والفن والمعرفة، وتواصل حضورها بوصفها جسرًا يصل الماضي بالحاضر ويفتح للأجيال الجديدة نافذة على جماليات التراث العربي.
