«إثمار».. الشارقة تصنع إعلام المستقبل من الميدان

حوّل طلبة النسخة الثامنة من برنامج «إثمار» للتدريب الإعلامي للأطفال والنشء، الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة تحت مظلة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، مهاراتهم التدريبية إلى تجربة عملية، من خلال إنتاج سلسلة من المقاطع الإعلامية المصورة من 14 جهة حكومية في إمارة الشارقة.
وتأتي هذه المرحلة التطبيقية تتويجًا لبرنامج تدريبي استهدف الفئة العمرية من 10 إلى 17 عامًا، وجمع بين المعرفة النظرية والممارسة العملية في إعداد التقارير الإخبارية، وصناعة المحتوى الرقمي، والتصوير، والسرد البصري والتقديم، إلى جانب توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.
ومن المقرر عرض المقاطع التي أنجزها الطلبة تباعًا عبر المنصات الرقمية لنادي الشارقة للصحافة، بما يبرز ما اكتسبه المشاركون من مهارات في إعداد المحتوى وإنتاجه، ويقدم نماذج عملية لتجاربهم الإعلامية خلال البرنامج.
وأكدت علياء السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن النسخة الثامنة من برنامج «إثمار» تجسد أهدافه في تأهيل المواهب الإعلامية الناشئة، من خلال تجربة تدريبية متكاملة أتاحت للمشاركين تحويل المعارف والمهارات إلى مخرجات عملية.
وأوضحت أن البرنامج ينسجم مع توجهات المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في إعداد جيل يمتلك أدوات الإعلام الحديث، وقادرًا على إنتاج محتوى احترافي يخدم المجتمع، مشيرة إلى أن «إثمار» يمثل منصة لاكتشاف وتنمية الطاقات الإبداعية لدى الأطفال والنشء، وتمكينهم من خوض تجارب حقيقية في الإعلام وصناعة المحتوى.
وأضافت أن البرنامج يعزز شغف المشاركين بالتعلم، وينمي مهاراتهم في بيئة تجمع بين الإبداع والعمل الجماعي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.
وشملت المرحلة التطبيقية إنتاج مقاطع إعلامية من 14 جهة حكومية ومؤسسة في الشارقة، هي: هيئة الشارقة للدفاع المدني، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومجمع الشارقة للفضاء والفلك، والمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وهيئة مطار الشارقة الدولي، وهيئة الطرق والمواصلات، ودائرة التنمية الاقتصادية، وسفاري الشارقة، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، ومؤسسة أطفال الشارقة، ومؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، وهيئة الشارقة للآثار.
وأتاحت التجربة للمشاركين التعرف عن قرب إلى منظومة الاتصال الحكومي، وتطبيق المهارات التي اكتسبوها في بيئة عمل فعلية، بدءًا من تطوير الأفكار والبحث وجمع المعلومات، مرورًا بإعداد الرسائل الإعلامية، وصولًا إلى التصوير والإنتاج وإعداد المحتوى المخصص للمنصات الرقمية.
كما أسهمت المشاركة في مختلف مراحل الإنتاج في تنمية مهارات الطلبة في التخطيط والعمل الجماعي والتواصل مع الجمهور وتقديم الرسائل الإعلامية، ومنحتهم فرصة لاختبار قدراتهم في صناعة محتوى يعكس فهمهم لطبيعة العمل الإعلامي الحديث.
ويواصل برنامج «إثمار» دوره في إعداد المواهب الإعلامية الناشئة، عبر نموذج تدريبي يجمع بين التأهيل النظري والتطبيق الميداني، ويركز على تطوير المهارات ومواكبة المستجدات في صناعة المحتوى، بما يهيئ جيلًا جديدًا قادرًا على التعامل مع أدوات الإعلام ومتطلبات المستقبل.
