النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار11 أغسطس 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

سلطان القاسمي: نحرص على أسماء تحفظ ذاكرة المكان

سلطان القاسمي: نحرص على أسماء تحفظ ذاكرة المكان

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أن أسماء المناطق والأحياء تمثل جزءاً من ذاكرة المكان وهويته، مشدداً على أهمية اختيار مسميات تحمل دلالات طيبة وتحافظ على الصلة بالتاريخ والجغرافيا والذاكرة المحلية.

وكشف سموه عن اكتمال التخطيط للتقسيم الإداري الجديد لمدينة خورفكان، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عنه قريباً، كما أوضح أن هناك دراسة لإنشاء منطقة سكنية جديدة على قمة جبل «العوين»، بعد تسوية جزء من قمته، بما يتيح مساحة تستوعب أعداداً كبيرة من السكان.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لسموه عبر برنامج «الخط المباشر»، مع الإعلامي محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، تناول خلالها ملامح التخطيط الإداري لمدينة خورفكان، وأهمية الحفاظ على أسماء الأماكن ذات الجذور التاريخية والدلالات المرتبطة بخصوصية كل منطقة.

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن مدينة خورفكان محاطة بالجبال من مختلف الجهات، وتمتد أحياؤها من المناطق الجبلية وصولاً إلى البحر، مشيراً إلى أن هذه الأحياء تشكل في مجموعها نسيج المدينة، وليست مجرد ضواحٍ منفصلة عنها.

وتوقف سموه عند عدد من أسماء المناطق، موضحاً خلفيات بعضها ودلالاتها، ومن بينها «الصبيحية»، التي أطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى بقعة قديمة كانت معروفة به، قبل أن تضم إليها مناطق النخيل واللؤلؤية والزبارة وحصي، لتأخذ الضاحية موقعها ضمن التقسيم الإداري للمدينة.

وفي حديثه عن تسمية المناطق، أكد سموه أهمية أن ترتبط الأسماء بمعانٍ إيجابية، مشيراً إلى أن بعض المسميات القديمة قد تحمل دلالات لا تنسجم مع الرغبة في أن تكون أسماء الأحياء باعثة على الاعتزاز والانتماء، قائلاً إن من المهم أن «نسمي كل مكان باسم يرمز إلى شيء طيب».

كما تناول سموه دلالة اسم «الأشقر»، موضحاً أن الاسم لا يشير إلى اللون المعروف، وإنما يرتبط بنوع من الجبال التي تتميز تربتها بلون بني فاتح، في إشارة إلى عمق العلاقة بين أسماء المواقع وطبيعتها الجغرافية.

وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن المنطقة المحيطة بجبل «العوين» تمتد من مدرسة فيكتوريا حتى منطقة الغزير، وتضم كذلك حي «الأشقر»، لافتاً إلى أن العمل يجري لترتيب المنطقة واستكمال مكوناتها العمرانية.

وفي جانب آخر، كشف سموه عن دراسة لاستحداث منطقة سكنية جديدة فوق جبل «العوين»، باعتباره أكبر الجبال في تلك البقعة وأكثرها إشرافاً على المناطق المحيطة، موضحاً أن تسوية قمة الجبل قد توفر مساحة واسعة لإنشاء منطقة سكنية تستوعب عدداً كبيراً من السكان.

وأكد سموه أن التقسيم الإداري الجديد لمدينة خورفكان سيتم نشره قريباً، على غرار التقسيم الإداري الذي تم الإعلان عنه لمدينة كلباء.

وتكشف هذه الرؤية عن أهمية المكان في المشروع التنموي والثقافي لإمارة الشارقة، حيث لا تنفصل عملية التخطيط العمراني عن الذاكرة المحلية، ولا تأتي أسماء المناطق بمعزل عن تاريخها وطبيعتها الجغرافية، بما يعزز حضور الهوية في تفاصيل الحياة اليومية، ويحفظ للأمكنة أسماءها ودلالاتها للأجيال المقبلة.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.