أصوات من 4 دول تُضيء القصيدة العربية في بيت الشعر بالشارقة

احتفى بيت الشعر في الشارقة بتنوع القصيدة العربية وأصالتها اللغوية، خلال أمسية شعرية أقيمت الثلاثاء 11 أغسطس 2026، بمشاركة خمسة شعراء من السعودية وغينيا وسوريا وسلطنة عُمان، قدموا نصوصاً تنوعت موضوعاتها بين الوطن والذات والوجدان، واتسمت بجزالة اللغة وعمق الدلالة وجمال الصورة الشعرية.
وحضر الأمسية الشاعر محمد عبدالله البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، إلى جانب نخبة من الشعراء والنقاد ومحبي القصيدة، وقدمتها الشاعرة ياسمين الترك، التي رحبت بالحضور وأكدت أهمية اللقاءات الشعرية في تجديد صلة الجمهور بالقصيدة العربية وفضاءاتها الجمالية.
وافتتح القراءات الشاعر السعودي مهدلي عارجي، مستهلاً مشاركته بقصائد احتفت بالشارقة، واستعاد فيها علاقته بالحرف والمدينة، قبل أن يقدم مجموعة من النصوص الوجدانية التي تلامس الذات والواقع، وتمزج بين البساطة الموسيقية وعمق الشعور، في تجربة شعرية تنحاز إلى التعبير عن الحنين والأسى والاشتياق.
وتلاه الشاعر الغيني أمارا ولاري، الذي قدم مجموعة من القصائد ذات اللغة الجزلة والصور الشعرية المتنوعة، تناول فيها الوطن والحنين، إلى جانب قصيدة «ميلاد الفجر» التي استحضرت معاني الفرح بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في نص اتكأ على الإيقاع والصورة واستعادة القيم الروحية والإنسانية.
كما شاركت الشاعرة السورية الدكتورة مرام النسر بقصائد وجدانية استقت موضوعاتها من مكابدات الذات وتفاعلها مع المجتمع والوطن والمحبة. واتسمت نصوصها بجزالة اللفظ وانسياب الموسيقى الشعرية، إلى جانب حضور الذكريات والحنين في خطابها الشعري، بما منح تجربتها مساحة واسعة للتأمل في العلاقات الإنسانية وما تتركه من أثر في الذاكرة.
واختتم القراءات الشاعر العُماني الدكتور منتظر الموسوي، الذي قدم نصوصاً اتسمت بعمق الدلالة وصدق العاطفة والنبرة الفلسفية المشبعة بالحكمة. وبرز في قصائده حضور القلق والأسئلة الوجودية والرحلة الداخلية، إلى جانب قدرة تصويرية لافتة وخيال شعري خصب، ظهر في توظيف رموز السفر والضوء والذاكرة والماضي.
وعكست الأمسية، من خلال تنوع تجارب المشاركين واختلاف مرجعياتهم الثقافية، ثراء القصيدة العربية وقدرتها على استيعاب موضوعات وتجارب إنسانية متعددة، مع الحفاظ على حضور اللغة الشعرية وجمالياتها، بما يؤكد دور بيت الشعر في الشارقة في رعاية المنجز الشعري وفتح المنابر أمام الأصوات العربية من مختلف البلدان.
وفي ختام الأمسية، كرّم الشاعر محمد عبدالله البريكي الشعراء المشاركين والشاعرة ياسمين الترك، تقديراً لمشاركتهم وإسهامهم في إنجاح اللقاء الشعري.
