النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار16 أغسطس 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

عبدالله مسعود.. من رهبة الخشبة إلى نضج التجربة

عبدالله مسعود.. من رهبة الخشبة إلى نضج التجربة

تواصلت في المركز الثقافي بكلباء فعاليات الدورة الـ13 من دورة «عناصر العرض المسرحي»، التي تنظمها دائرة الثقافة استعداداً لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 25 سبتمبر إلى 1 أكتوبر المقبلين، بهدف اكتشاف المواهب المسرحية وصقل تجاربها في المنطقة الشرقية.

وفي إطار ربط المتدربين بالتجارب المسرحية الإماراتية، شهدت الدورة محاضرة بعنوان «تجربتي في التمثيل المسرحي» قدمها الفنان الإماراتي عبدالله مسعود، مستعرضاً محطات من مسيرته الفنية، وأبرز التحديات التي واجهها، والتحولات التي طرأت على اختياراته وأدائه.

من المشاهدة إلى خشبة المسرح

استعاد مسعود بدايات علاقته بالمسرح، موضحاً أن نقطة التحول جاءت عام 1987، عندما شاهد عرضاً مسرحياً جسده صديقه الفنان عبدالله راشد، فلفتته تجربة التشخيص وأثارت لديه الرغبة في خوض عالم التمثيل، لينتقل بعدها إلى المسرح المدرسي.

وفي مرحلة لاحقة، دعاه الفنان خليفة التخلوفة إلى خوض تجربة مسرح المحترفين، من خلال الانضمام إلى فرقة دبا، التي واصل عضويته فيها حتى اليوم.

وتحدث مسعود عن رهبة الصعود إلى خشبة المسرح في بداياته، مؤكداً أن الخوف تراجع تدريجياً مع الممارسة والتجربة. كما خاض خلال مسيرته تجارب في عدد من عناصر العمل المسرحي، بينها الديكور والإضاءة والأزياء والإخراج، حيث قدم تجربة إخراجية واحدة تمثلت في مسرحية «في انتظار غودو»، قبل أن يستقر شغفه على التمثيل.

وأشار إلى أن المسرح كان بالنسبة إليه أكثر من مجرد مجال فني، إذ أسهم في شغله عن كثير من الأمور خلال فترة شبابه، وفتح أمامه مساراً للتعلم والانضباط وبناء العلاقات.

من قبول الأدوار إلى انتقائها

وتناول مسعود التحديات التي واجهته في بداياته، موضحاً أنه كان يقبل مختلف الأدوار التي تعرض عليه، قبل أن تتطور نظرته إلى اختياراته الفنية، فأصبح أكثر انتقائية في اختيار الشخصيات التي تتناسب مع قناعاته الفنية والشخصية.

وأكد أهمية أن يحرص الممثل على تطوير أدواته وألا يكرر نفسه، لافتاً إلى أن بعض المخرجين قد ينطلقون في اختيار الممثل من الصورة التي ترسخت لديهم نتيجة دور سابق قدمه، وهو ما يجعل التجديد في الأداء ضرورة مستمرة.

كما شدد على حرصه منذ بداياته على المشاركة في العروض الجادة والرصينة، وتجنب الأدوار التي تتعارض مع قناعاته، مستشهداً بتجربته في مسرحية «النمرود» لمسرح الشارقة الوطني، التي عدّها من أكثر تجاربه ثراءً، خصوصاً أنها استمرت لسنوات وجابت مناطق مختلفة من العالم.

الخبرة تصنع التفاعل على الخشبة

واستعاد الفنان الإماراتي عدداً من المواقف الطريفة التي واجهها أثناء العروض الحية، ومنها تجربة جمعته بالفنان عبدالله راشد في مسرحية «العارضة» خلال تقديمها في المغرب وإيطاليا، موضحاً أن التعامل مع المفاجآت التي قد تحدث على الخشبة يحتاج إلى الخبرة وسرعة البديهة والتناغم بين أفراد فريق العمل.

وفي ختام المحاضرة، تحدث مسعود عن الذكريات التي يصنعها المسرح لدى الفنان، بدءاً من البروفات ووصولاً إلى المهرجانات المحلية والمشاركات الدولية، وما تتيحه هذه التجارب من فرص للتعرف إلى ثقافات ومدارس فنية مختلفة وتبادل الخبرات.

ووجه نصيحة إلى الممثلين الجدد بضرورة الاستمتاع بكل مراحل التجربة المسرحية، والاستفادة من كل لحظة يمرون بها، مؤكداً أن تراكم الخبرة والممارسة هو أحد أهم مفاتيح بناء الممثل وتطوير حضوره على الخشبة.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.