الشارقة تنثر القصيدة العربية في أبيدجان

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استضافت العاصمة الإيفوارية أبيدجان فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي، الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، ضمن برنامج ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا، بالتعاون مع عدد من الجهات الثقافية والأدبية في جمهورية ساحل العاج.
وشهد الملتقى مشاركة 10 شعراء وشاعرات، إلى جانب حضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين باللغة العربية والشعر والأدب، في لقاء يجسد امتداد المشروع الثقافي للشارقة إلى القارة الإفريقية، ويعزز حضور الشعر العربي بوصفه مساحة للحوار والتواصل بين الثقافات.
القصيدة جسراً بين إفريقيا والعالم العربي
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار الجهود الثقافية التي تقودها إمارة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية في المشهد الثقافي الإفريقي، ودعم الحراك الشعري وتشجيع المواهب الأدبية الشابة على الإبداع والتعبير، إلى جانب توسيع مساحات التبادل الثقافي بين إفريقيا والعالم العربي.
ويؤكد الملتقى أن الشعر لا يقتصر على كونه فناً أدبياً، بل يمثل وسيلة للتواصل الإنساني، وفضاءً للتعارف بين الشعوب، بما يرسخ قيم الحوار والسلام والتسامح والتعايش، ويمنح اللغة العربية حضوراً حياً في البيئات الثقافية الإفريقية.
حضور ثقافي وأكاديمي
حضر فعاليات الملتقى دياني عبد الله، مدير الشؤون القانونية في وزارة السياحة في ساحل العاج، والدكتور عبد الكريم فاديغا، نائب عميد كلية اللغة العربية في جامعة الفرقان، والدكتور كوني لاسينا، ممثل مدير جامعة إفريقيا الإسلامية في ساحل العاج، إلى جانب عدد من رؤساء ومديري المؤسسات التعليمية والثقافية.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة المبادرات الثقافية التي تعزز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ساحل العاج، وتوفر منصات للتواصل بين الشعراء والمثقفين والباحثين، بما يسهم في ترسيخ حضور اللغة العربية وتعزيز التفاعل الثقافي بين الجانبين.
محاضرة نقدية وقراءات شعرية
وتضمن برنامج الملتقى محاضرة نقدية بعنوان «دور الشعر في نشر اللغة العربية في إفريقيا»، تناولت أهمية الشعر في تعزيز حضور العربية ودوره في التواصل الثقافي ونقل القيم والمعارف بين الأجيال والمجتمعات.
كما شهدت الفعاليات إقامة معرض مصغر للمخطوطات والكتب الأدبية والتراثية لعدد من الكتاب العاجيين، إلى جانب توزيع كتيبات توثق المهرجانات والملتقيات السابقة، بما أتاح للحضور الاطلاع على جوانب من النتاج الأدبي والثقافي المحلي.
واختتمت الفعاليات بقراءات شعرية قدم خلالها الشعراء والشاعرات المشاركون نماذج من إبداعاتهم، في مشهد احتفى بالكلمة العربية وأكد قدرة القصيدة على عبور الحدود الجغرافية والثقافية.
من جانبه، تحدث الدكتور بامبا إسياكا، منسق الملتقى في ساحل العاج، عن أهمية اللقاء في دعم الحراك الشعري والثقافي، مشيداً بالرعاية الكريمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، وما تمثله من دعم للمشهد الأدبي والشعراء في القارة الإفريقية، ومثمناً جهود دائرة الثقافة في الشارقة في تنظيم ملتقيات الشعر العربي وتعزيز حضور اللغة العربية.
ويأتي ملتقى الشعر العربي الخامس في أبيدجان امتداداً لمسار ثقافي يضع القصيدة في قلب مشروع التواصل الحضاري، ويؤكد أن الشارقة تواصل بناء جسور المعرفة بين العالم العربي وإفريقيا، عبر الثقافة والأدب واللغة.
