النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار21 أغسطس 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة للنشر تستقطب 1,000 شركة في الذكاء الاصطناعي

الشارقة للنشر تستقطب 1,000 شركة في الذكاء الاصطناعي

تستقطب مدينة الشارقة للنشر أكثر من 1,000 شركة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية، ضمن مجتمع أعمال يضم أكثر من 20 ألف شركة من 173 دولة، مستفيدة من سرعة تأسيس الأعمال، ومرونة التراخيص، وتنوع الخدمات، وفرص الوصول إلى الأسواق والشركاء.

وتكتسب هذه البيئة أهمية متزايدة في ظل توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، وتسارع الفرص التجارية المرتبطة بها، فيما يتجه سوق الذكاء الاصطناعي في الدولة، وفق التقديرات الواردة في المادة، إلى تحقيق إيرادات تصل إلى نحو 97.45 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 36.3% خلال الفترة من 2026 إلى 2033.

ويضم مجتمع الذكاء الاصطناعي في المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر شركات تنشط في مجالات متعددة، تشمل البحث والابتكار والاستشارات، وتدريب النماذج، وتطوير الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، وإدارة الأنظمة والروبوتات الذكية.

وتعمل 691 شركة في مجالات البحث والابتكار والاستشارات، و125 شركة في تدريب النماذج، و110 شركات في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، و26 شركة في إدارة وتشغيل الأنظمة والروبوتات الذكية، إلى جانب شركات تنشط في مجالات البحث المتقدم وتجارة الروبوتات.

ويعكس هذا التنوع طبيعة مجتمع الأعمال الذي يتجاوز مجرد استضافة الشركات، ليتيح فرصًا للتكامل بين الأنشطة والخبرات، ويفتح المجال أمام التعاون بين الشركات التي تعمل في مراحل مختلفة من تطوير الحلول التقنية وتطبيقها.

سرعة الانتقال من التأسيس إلى التشغيل

يمثل الوقت والكلفة عاملين أساسيين في قرارات الشركات التقنية، خصوصًا في القطاعات التي تشهد تغيرًا متسارعًا.

وفي المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، تبدأ باقات تأسيس الأعمال من 5,750 درهمًا، مع إتاحة إصدار رخص الأعمال بصورة فورية، وإنجاز بعض إجراءات الترخيص عبر مسار مدعوم بالذكاء الاصطناعي خلال دقائق، إلى جانب إجراءات الإقامة خلال خمسة أيام عمل، ودعم فتح الحساب المصرفي خلال ثلاثة أيام عمل.

كما توفر المنطقة الحرة أكثر من 40 خدمة مضافة للأعمال، بما يدعم انتقال الشركات من مرحلة التسجيل إلى بدء النشاط والتشغيل.

مرونة في الأنشطة ومساحات العمل

ومع نمو الشركات وتطور منتجاتها وخدماتها، تتغير احتياجاتها التشغيلية. وتتيح المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أكثر من 2,000 نشاط تجاري، مع إمكانية الجمع بين ما يصل إلى خمسة أنشطة ضمن رخصة واحدة، إلى جانب الملكية الأجنبية بنسبة 100%، وعدم اشتراط رأس مال مدفوع، وخيار الرخصة المزدوجة الذي يتيح للشركات العمل في المنطقة الحرة والسوق المحلية.

وتشمل خيارات التشغيل المكاتب المرنة، ومساحات العمل المشتركة، والمستودعات، ومناطق التخزين، وقاعات الاجتماعات، بما يمنح الشركات إمكانية اختيار المساحات والخدمات التي تتناسب مع طبيعة أعمالها ومرحلة نموها.

مجتمع أعمال يفتح فرص التعاون

لا يرتبط نمو الشركات التقنية بإجراءات التأسيس وحدها، إذ تصبح العلاقات والوصول إلى العملاء والخدمات والشركاء عنصرًا أساسيًا في مراحل التوسع.

وتعمل شركات الذكاء الاصطناعي في مدينة الشارقة للنشر ضمن مجتمع يضم أكثر من 20 ألف شركة، تنشط في قطاعات متنوعة، من بينها التجارة الإلكترونية، والتجارة العامة، والتسويق الرقمي، وحلول تكنولوجيا المعلومات.

ويوفر هذا التنوع فرصًا للتكامل بين الشركات التي تطور الحلول التقنية والأعمال التي تحتاج إليها، فضلًا عن فرص التعاون بين الشركات العاملة في حلقات مختلفة من قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

كما يضيف موقع المدينة وقربها من مطاري الشارقة ودبي ميزة للشركات التي تتخذ من دولة الإمارات قاعدة للوصول إلى الأسواق والعملاء داخل الدولة وخارجها.

الذكاء الاصطناعي في خدمات تأسيس الأعمال

ويبرز حضور الذكاء الاصطناعي في مدينة الشارقة للنشر أيضًا من خلال تطوير خدماتها الخاصة. ففي أواخر عام 2024، أطلقت المدينة أول رخصة أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح إنجاز إجراءات الترخيص خلال أقل من خمس دقائق.

ويعكس ذلك توجهًا نحو توظيف التقنيات الحديثة في تجربة تأسيس الأعمال، إلى جانب استقطاب الشركات العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجديد.

وقال سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، إن نمو الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية يعكس التحول المتسارع في مشهد الأعمال، مشيرًا إلى أن التركيز ينصب على توفير بيئة تمكّن هذه الشركات من تأسيس أعمالها بكفاءة، وتمنحها المرونة والخدمات اللازمة لدعم نموها وتوسعها.

وأضاف أن تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يزيد حاجة الشركات إلى سرعة الوصول إلى الأسواق والاستفادة من فرص النمو، مؤكدًا مواصلة تطوير الخدمات واستقطاب الشركات العاملة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الجديد، بما يعزز تنوع مجتمع الأعمال ويربط الشركات بفرص النمو داخل دولة الإمارات وخارجها.

ويعكس تنامي مجتمع شركات الذكاء الاصطناعي في مدينة الشارقة للنشر تحولًا أوسع في معايير اختيار بيئات الأعمال في القطاعات التقنية؛ فإلى جانب كلفة التأسيس وسرعته، تبرز أهمية مرونة التشغيل، وتوافر الخدمات، والوصول إلى العلاقات والأسواق، وهي عوامل تزداد أهمية مع انتقال الشركات من مرحلة إطلاق الفكرة إلى بناء أعمال قابلة للنمو والتوسع.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.