النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار7 سبتمبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

«الشارقة للفنون».. من حلم الفنان إلى منصة عالمية

«الشارقة للفنون».. من حلم الفنان إلى منصة عالمية

تواصل مؤسسة الشارقة للفنون ترسيخ حضورها بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الثقافية المعنية بالفن المعاصر في المنطقة، منذ تأسيسها عام 2009 على يد سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، لتصبح منصة داعمة للفنانين والممارسات البصرية، وفضاءً للحوار بين التجارب الفنية المحلية والإقليمية والعالمية.

وانطلقت المؤسسة من رؤية تؤمن بأن الفن ليس مجرد تعبير جمالي، وإنما وسيلة للحوار والتفاعل الثقافي، وجسر يصل بين المجتمعات والثقافات، ويسهم في بناء الوعي وتعزيز حضور الإبداع في الحياة اليومية.

برامج ومساحات للإبداع

تقدم مؤسسة الشارقة للفنون برنامجاً متنوعاً من المعارض والمبادرات والفعاليات التي تجمع الفنانين والممارسين والباحثين والجمهور، وتشمل بينالي الشارقة، ولقاء مارس، وبرنامج الفنان المقيم والمنح، والبرامج التعليمية والإنتاجية.

وتولي المؤسسة اهتماماً خاصاً بالتجريب في الفن المعاصر، إلى جانب برامج التعليم والتدريب التي تستهدف الأطفال والشباب والكبار وذوي الإعاقة، من خلال ورش العمل والدورات المتخصصة التي تتيح للمشاركين التعرف إلى مختلف الممارسات الفنية وتطوير تجاربهم الإبداعية، بحسب تقرير نشرته صحيفة الخليج.

كما تعمل المؤسسة على تنظيم معارض لفنانين محليين وإقليميين ودوليين، إلى جانب عروض سينمائية وموسيقية وبرامج حوارية وثقافية على مدار العام.

الفن بوصفه جسراً بين الثقافات

تسعى المؤسسة إلى تعزيز مكانة الشارقة مركزاً للفن المعاصر، من خلال بناء شراكات وتبادل الخبرات مع المتاحف والمؤسسات الثقافية العالمية، ودعم حضور الفنانين العرب في المحافل الدولية.

وتتجاوز جهودها إقامة المعارض إلى الاهتمام بالتراث العمراني والثقافي للإمارة، إذ تعمل على إعادة توظيف المباني التاريخية والبيوت التراثية وتحويلها إلى فضاءات للفن والثقافة، بما يربط بين ذاكرة المكان والتجارب الفنية المعاصرة.

كما تصدر المؤسسة الكتب والأبحاث والدراسات والكتالوجات التي توثق الحراك الفني، وتسهم في إنتاج المعرفة المرتبطة بالفنون البصرية في المنطقة.

بينالي الشارقة.. حضور عالمي

يمثل بينالي الشارقة أحد أبرز مشاريع المؤسسة، وقد انطلق عام 1993، ليصبح منصة دولية تجمع الفنانين من مختلف أنحاء العالم، وتوفر لهم مساحة لعرض أعمالهم الجديدة وتطوير المشاريع الفنية المرتبطة بالمكان.

ولا يقتصر دور البينالي على عرض الأعمال الفنية، بل يشمل دعم إنتاج مشاريع جديدة، وتعزيز الحوار حول القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية المعاصرة، وربط التجارب الفنية المحلية بالسياقات العالمية.

وتستعد المؤسسة لتنظيم الدورة الـ17 من بينالي الشارقة، بمشاركة 109 فنانين، حيث يتمحور البينالي حول فكرة «بقايا الماضي غير المعاش»، وما يرتبط بها من مشاريع تاريخية غير مكتملة لا تزال آثارها حاضرة في واقعنا المعاصر.

«الشارقة وجهة نظر» يحتفي بالتصوير

وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، نظمت المؤسسة هذا العام النسخة الـ13 من معرضها السنوي «الشارقة وجهة نظر»، الذي انطلق في 8 أغسطس ويستمر حتى 29 نوفمبر 2026 في رواق الفوتوغراف.

وتشارك في النسخة الحالية أعمال جديدة لستة فنانين بتكليف من المؤسسة، تستكشف إمكانات التصوير الفوتوغرافي الوثائقي وتحولاته، وتقدم تجارب بصرية متنوعة تعكس قدرة الصورة على توثيق المكان والإنسان والذاكرة.

وتضم مقتنيات المؤسسة أكثر من 5000 عمل فني، اختير جانب منها من أعمال الفنانين الذين شاركوا في بينالي الشارقة وبرامج المؤسسة، وتمثل هذه المجموعة سجلاً مهماً لمسارات الفن الحديث والمعاصر، إذ تمتد الأعمال فيها من الحركات الفنية التي ظهرت منذ عشرينات القرن الماضي وصولاً إلى التجارب المعاصرة.

«رواق الفوتوغراف».. ذاكرة الصورة

وفي إطار اهتمامها بإعادة توظيف المباني التاريخية، افتتحت المؤسسة في يناير 2026 «رواق الفوتوغراف» في منطقة المناخ، ليكون أول رواق عام في دولة الإمارات مكرساً لفن التصوير الفوتوغرافي.

ويضم الرواق، المؤلف من طابقين، غاليري مخصصاً لعرض مجموعة من الصور التاريخية من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى جانب مساحات مخصصة للمعارض والبرامج الثقافية.

وبهذه المشاريع والبرامج، تواصل مؤسسة الشارقة للفنون بناء منظومة متكاملة لدعم الفنانين وإنتاج المعرفة الفنية، وتحويل الإمارة إلى فضاء مفتوح تتجاور فيه ذاكرة المكان مع أسئلة الفن المعاصر، بما يعزز حضور الشارقة في المشهد الثقافي والفني الإقليمي والدولي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.