النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار31 أكتوبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة تجمع أكثر من 30 شاعراً في مهرجان المفرق بالأردن

الشارقة تجمع أكثر من 30 شاعراً في مهرجان المفرق بالأردن

اختتم مهرجان المفرق للشعر العربي فعاليات دورته الحادية عشرة في الأردن، بعد أربعة أيام من الأمسيات واللقاءات الثقافية التي تنقلت بين عمّان وجرش والمفرق، بمشاركة أكثر من 30 شاعراً وشاعرة من الأردن وعدد من الدول العربية، في تظاهرة أدبية جسّدت حضور القصيدة العربية وقدرتها على مد جسور التواصل بين الثقافات.

وأقيم المهرجان تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتنظيم من دائرة الثقافة في الشارقة، بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، وشهد حضور عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة، إلى جانب عدد من المسؤولين والمثقفين والأدباء والأكاديميين والطلاب.

العويس: بيوت الشعر ترسخ وحدة الثقافة العربية

وأكد عبدالله بن محمد العويس، في كلمته خلال حفل الختام، اعتزاز الشارقة بالدور الثقافي الذي يضطلع به بيت الشعر في المفرق منذ افتتاحه عام 2015، من خلال تنظيم الأمسيات والملتقيات الأدبية، وتوسيع دائرة الحضور الشعري في المدن والمحافظات الأردنية.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة الأردنية أسهمت في تعزيز هذا الحضور، وتوسيع أنشطة بيت الشعر لتشمل مختلف المناطق، فضلاً عن بناء شراكات مع الجامعات والمؤسسات الثقافية، بما أتاح فرصاً أوسع للتفاعل بين الشعراء والكتّاب الأردنيين والأدباء العرب المقيمين في الأردن.

وقال العويس إن الفعل الثقافي الذي ينهض به بيت الشعر يؤكد وحدة الثقافة العربية وأصالتها، ويعزز رسالتها في التواصل بين المبدعين، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تحظى بمتابعة صاحب السمو حاكم الشارقة، راعي مبادرة تأسيس بيوت الشعر في الوطن العربي.

ونقل تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة إلى الأدباء والشعراء المشاركين، وتمنيات سموه لهم بالنجاح والتوفيق.

المفرق.. منارة للحركة الشعرية الأردنية

من جانبه، أعرب الدكتور عقلة القادري، مدير مديرية ثقافة جرش، عن تقديره لدعم صاحب السمو حاكم الشارقة للحركة الثقافية العربية، مؤكداً أن مبادرة بيوت الشعر أصبحت منارات ثقافية تسهم في إثراء المشهد الأدبي وتوسيع مساحات الإبداع.

وأشاد بالدور الذي يؤديه بيت الشعر في المفرق، وبانفتاحه على مديريات الثقافة في مختلف المحافظات الأردنية، من الجنوب إلى الشمال، بما يتيح وصول الفعاليات الشعرية إلى المدن والبلدات، ويعزز حضور القصيدة خارج المراكز الثقافية الكبرى.

وأكد أن المهرجان رسّخ مكانته في المشهد الثقافي الأردني، مستفيداً من التفاعل الجماهيري الذي تحظى به أمسياته، وما توفره من فرص للقاء الشعراء وتبادل التجارب الإبداعية.

القصيدة تتنقل بين عمّان وجرش والمفرق

وشهدت المكتبة الوطنية في عمّان أمسية شعرية شارك فيها تيسير الشماسين، وزكريا الزغاميم، وميسرة الكيلاني، ودعاء البياتنة، وزهير أبو شايب، وأدارتها الروائية عنان محروس.

وتنوعت النصوص بين التأملات الوجدانية والإنسانية، واستحضار الذاكرة والوطن، وتعددت صورها وأساليبها الفنية، بما عكس ثراء التجربة الشعرية الأردنية وتنوع أصواتها.

وفي محطته الثالثة، انتقل المهرجان إلى محافظة جرش، حيث احتضنت المدينة أمسية شارك فيها ميسون طه، ووعد العتوم، وعلي النوباني، وأسامة مزيد، ومحمد الطوالبة، وأدارها الدكتور عقلة القادري.

وتناولت القصائد موضوعات المكان والذاكرة وتحولات الحياة وقضايا الوطن والإنسان، مقدمة تجارب شعرية اتسمت بتعدد الرؤى والصور.

واختتمت الفعاليات في بيت الشعر بالمفرق، بأمسية شارك فيها إيمان العمري، وحسين البشايرة، وعادل الترتير، وقاسم الدراغمة، ووردة سعيد، وأدارها عاقل الخوالدة، في لقاء احتفى بتنوع التجارب الإبداعية وتعدد الأجيال والأصوات الشعرية.

الشعراء: بيوت الشعر جسور للتواصل العربي

وأكد عدد من الشعراء المشاركين أهمية مبادرة بيوت الشعر في دعم الحركة الأدبية العربية، وتوفير فضاءات تجمع المبدعين وتتيح تبادل الخبرات والتجارب.

وقال الشاعر السوري أسامة مزيد إن المبادرة أسهمت في إثراء المشهد الثقافي، وعرّفت الشعراء بتجارب إبداعية متنوعة، وفتحت آفاقاً جديدة للتواصل بينهم، محولة مفهوم الترابط الثقافي العربي إلى ممارسة فعلية.

وأشار الشاعر علي النوباني إلى أن فعاليات بيت الشعر توفر مساحة مهمة للتفاعل بين الأصوات الشعرية المختلفة، مؤكداً أن مبادرة الشارقة في تأسيس بيوت الشعر تمثل مشروعاً ثقافياً رائداً في دعم الشعراء ورعاية المواهب وتعزيز حضور القصيدة العربية.

من جانبه، رأى الشاعر محمد الطوالبة أن بيت الشعر يشكل إضافة نوعية للحياة الثقافية الأردنية، من خلال توطيد الصلة بين الشاعر والقارئ، وإتاحة الفرصة للاطلاع على تجارب شعرية متعددة.

وأكدت الشاعرة ميسون طه أن المهرجان ترك بصمة واضحة في المشهد الشعري الأردني، وأسهم في فتح آفاق جديدة أمام الشعراء لتقديم إبداعاتهم والتواصل مع الجمهور.

بدوره، أشار الشاعر وعد العتوم إلى أن بيت الشعر في المفرق أتاح فضاءً واسعاً أمام المبدعين لتعزيز حضورهم الثقافي، مثمناً دور الشارقة في احتضان المبادرات التي تدعم الشعر والحراك الأدبي العربي.

وبختام دورته الحادية عشرة، يؤكد مهرجان المفرق للشعر العربي أن مبادرة بيوت الشعر تجاوزت حدود الفعاليات الموسمية، لتصبح مشروعاً ثقافياً ممتداً يعزز حضور القصيدة، ويصل بين الشعراء والجمهور، ويرسخ وحدة المشهد الإبداعي العربي.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.