النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار1 نوفمبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

«الشارقة للكتاب» يفتح أسواقاً عالمية أمام الناشرين العرب

«الشارقة للكتاب» يفتح أسواقاً عالمية أمام الناشرين العرب

أكد منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين بهيئة الشارقة للكتاب، أن البرنامج المهني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 يتجاوز تنظيم اللقاءات المهنية إلى بناء الشراكات الدولية وتحويل الأفكار إلى مشاريع نشر فعلية، بما يعزز حضور الكتاب العربي في الأسواق العالمية.

وأوضح الحساني أن البرنامج يمثل حلقة وصل بين صناعة الكتاب والقارئ، ويوفر للناشرين منصة لعقد الصفقات وتبادل حقوق الملكية الفكرية والترجمة، وبناء علاقات مهنية تمتد من مرحلة الفكرة إلى وصول الكتاب إلى المكتبات والقراء.

وتأتي هذه البرامج ضمن منظومة مهنية متكاملة تستهدف تطوير صناعة النشر، وتجمع بين التدريب المتخصص ومؤتمر الناشرين ومؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، بما يتيح تبادل الخبرات ومناقشة التحولات التي يشهدها القطاع عالمياً.

وأشار الحساني إلى أن البرنامج المهني استهل فعالياته في 31 أكتوبر بالدورة التدريبية التي تنظم بالتعاون مع جامعة نيويورك، بمشاركة أكثر من 200 ناشر من 17 دولة، على أن تتواصل فعالياته بمؤتمر الناشرين في دورته السادسة عشرة، خلال الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر 2026.

وتحمل الدورة الجديدة شعار «النشر في عصر متسارع»، وتتضمن أكثر من 30 جلسة تناقش مستقبل صناعة الكتاب، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات النشر وتسريعها، إلى جانب الكتب الصوتية وكتب الأطفال والقصص المصورة، فضلاً عن إدارة حقوق الملكية الفكرية والتكيف مع الصيغ الجديدة للمحتوى.

ولفت الحساني إلى أن التحدي الأبرز أمام الناشر لم يعد مقتصراً على مواكبة التكنولوجيا، بل يشمل الحفاظ على الثقة التي تمثل أساس العلاقة مع القارئ، مشيراً إلى أن الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي يمكن أن تختصر الوقت، لكنها لا تحل محل المصداقية التي تقوم عليها صناعة النشر.

شراكات دولية وخريطة نشر أوسع

وفي سياق الحديث عن المكانة الدولية للمعرض، كشف الحساني أن الدورة الماضية شهدت عقد 3321 اجتماعاً مهنياً بين ناشرين من 116 دولة، مؤكداً أهمية هذه اللقاءات في فتح أسواق جديدة وتطوير فرص التعاون بين مؤسسات النشر.

وأشار إلى دور «منحة الشارقة للترجمة» في معالجة تحديات التكلفة، وتحويل المفاوضات المهنية إلى تعاقدات فعلية، من خلال إتاحة التسجيل الفوري للاتفاقات أثناء انعقاد المؤتمر.

وتشهد الدورة الحالية مشاركة تسع دول للمرة الأولى، من بينها أنغولا والرأس الأخضر وكمبوديا وميانمار وبيلاروسيا وترينيداد وتوباغو، في خطوة توسع خريطة المشاركة الدولية، وتفتح أمام الناشرين العرب فرصاً جديدة للتواصل مع أسواق وتجارب نشر متنوعة.

وتعكس هذه البرامج توجه معرض الشارقة الدولي للكتاب نحو ترسيخ دوره مركزاً مهنياً لصناعة النشر، لا يكتفي بجمع الناشرين والاحتفاء بالكتاب، بل يعمل على بناء الشراكات وتبادل الحقوق وتطوير المشاريع التي تنقل الإصدارات من الفكرة إلى القارئ.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.