النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار2 نوفمبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

حقوق الكتب تفتح أسواقاً جديدة أمام صناعة النشر في الشارقة

حقوق الكتب تفتح أسواقاً جديدة أمام صناعة النشر في الشارقة

ناقش خبراء ومتخصصون في صناعة النشر، خلال الدورة السادسة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين، سبل توسيع الأسواق التجارية للكتب وتعزيز عائداتها، واستثمار حقوق الملكية الفكرية في تحويل الأعمال الأدبية وشخصياتها إلى مشروعات سينمائية وتلفزيونية وصوتية، بما يفتح أمام الناشرين فرصاً جديدة لتنويع مصادر الدخل والوصول إلى جمهور أوسع.

وشهدت الحلقات النقاشية، التي أقيمت ضمن أربع جولات بمشاركة أكثر من 1433 ناشراً من مختلف أنحاء العالم، تبادل الخبرات بشأن التحديات التي تواجه صناعة الكتاب، بدءاً من اختيار العناوين وتقييم حقوق النشر والترجمة، مروراً بالتسويق والتوزيع، وصولاً إلى مواكبة التحولات التقنية وتغير أنماط القراءة واستهلاك المحتوى.

وركزت سبع حلقات نقاشية مخصصة للناشرين باللغة العربية على فرص الاستثمار في حقوق الكتب وتطوير العائدات التجارية للمحتوى المنشور، إلى جانب بحث سبل تحويل الشخصيات والعوالم السردية إلى ملكيات فكرية قابلة للتوسع في مجالات إبداعية وإنتاجية متعددة.

وفي هذا السياق، استعرضت باولا فرانشيسكا كورسيني، المتخصصة في حقوق الأعمال الدرامية لدى شركة «HAB» الإيطالية، فرص تحويل الكتب إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، فيما تناول توماس سورجاما، من شركة «رايتس آند براندز» الفنلندية، آليات زيادة عائدات الناشرين من استثمار حقوق المحتوى. كما ناقشت جرجانا بانتشيفا، من وكالة «صوفيا الأدبية» في بلغاريا، فرص بيع حقوق الترجمة في الأسواق الصغيرة.

وتناولت جلسة تفاعلية بعنوان «هل تشتري حقوق هذا الكتاب؟»، قدمتها الدكتورة لطيفة الحاج من دار بوملحة للنشر والتوزيع في الإمارات، المعايير المهنية والتجارية التي يستند إليها الناشرون عند تقييم الكتب واختيار الأعمال المناسبة لشراء حقوق ترجمتها. فيما بحثت نيفين التهامي، من «كيان للنشر» في مصر، كيفية تطوير الشخصيات والقصص وتحويلها إلى ملكيات فكرية يمكن استثمارها في مشروعات متنوعة.

وامتدت النقاشات إلى أسواق نشر دولية، شملت اليابان والصين وأميركا اللاتينية وإسبانيا، مع تسليط الضوء على حركة بيع وشراء الحقوق والاتجاهات الجديدة في هذه الأسواق، بما في ذلك النمو المتسارع للأدب المنشور عبر الإنترنت والكتب الصوتية في الصين، وفرص شراء الحقوق ونقلها في اليابان.

كما استعرض علي المجيني، من دار عرب للنشر والترجمة في سلطنة عُمان، تجربة انتقال الكتاب بين عُمان والمملكة المتحدة، متتبعاً مراحل التفاوض على حقوق النشر والترجمة وصولاً إلى توزيع الكتاب في المتاجر، فيما ناقشت جلسات أخرى فرص وصول الأدب العربي والأعمال المكتوبة بلغات أقل انتشاراً إلى الأسواق الخارجية وجمهور أوسع.

واحتلت قضايا التسويق والتوزيع حيزاً مهماً من البرنامج، في ظل التحولات التي تشهدها طرق اكتشاف الكتب وشرائها، حيث بحث المشاركون سبل تعزيز مبيعات دور النشر عبر منصتي «أمازون» و«نون»، والاستفادة من المنصات الرقمية للوصول إلى المكتبات والقراء، إلى جانب إدارة المخزون وتطوير شبكات التوزيع والتعامل مع النسخ غير المباعة.

وتطرقت الجلسات كذلك إلى دور الناشرين في دعم المؤلفين وتسويق إصداراتهم، وتطوير صناعة النشر الصوتي من خلال اختيار العناوين المناسبة وتحديد الجمهور المستهدف وتوسيع نطاق التوزيع عبر المنصات والأسواق المختلفة.

وشملت الموضوعات إنتاج كتب أطفال ثنائية اللغة بتكاليف مناسبة، والتعاون بين دور النشر لإصدار طبعات مشتركة، وتبادل حقوق القصص والروايات المصورة في السوق الأميركية، فضلاً عن الفرص المتاحة أمام الأعمال المستقلة خارج نطاق المانغا وقصص الأبطال الخارقين.

وفي محور التحولات التقنية، ناقش الخبراء قيادة مؤسسات النشر في فترات التغيير، ومكافحة القرصنة الإلكترونية، وتطور نماذج النشر الهجين، إلى جانب الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في التحرير وإنتاج الكتب الصوتية والتسويق، وما تثيره هذه التطبيقات من تحديات تتصل بحقوق المحتوى والترخيص.

وتأتي هذه النقاشات ضمن البرنامج المهني لمؤتمر الشارقة الدولي للناشرين، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، ويستمر حتى 3 نوفمبر، تمهيداً لانطلاق الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب. ويتواصل البرنامج يومي 2 و3 نوفمبر عبر اجتماعات ثنائية ولقاءات تجمع الناشرين والمتخصصين وقيادات القطاع، بهدف تعزيز الشراكات الدولية وتوسيع فرص التعاون التجاري وإبرام الصفقات في أسواق النشر العالمية.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.