ورشة «الخط بوصفه لوحة» لخليفة الشيمي

نظم النادي الثقافي العربي مساء الخميس ورشة «الخط بوصفه لوحة» ضمن أنشطته الرمضانية قدمها الخطاط خليفة الشيمي، مسؤول المعارض في النادي بحضور جمهور من الفنانين والمهتمين بفنون الخط العربي.
وتناولت الورشة مفهوم التعامل مع الحرف بوصفه عنصراً تشكيلياً قائماً بذاته، واستعرض الفنان تجربته في توظيف المساحات والألوان وحركة الحروف ضمن تكوينات تشكيلية حديثة تدخله في سياق الفن الحديث، وقال الشيمي:«نحن لما نكتب الحرف العربي في أي نوع من الخطوط، فإننا نكتبه ضمن نص من النصوص المأثورة كآيات القرآن والحديث الشريف والشعر والحكمة، ولكن عندما ندخل الخط في لوحة فيها ألوان وتشكيل فهذا هو الذي نسميه لوحة حروفية، وهو المبالغة في إظهار الحرف بشكل فني مع المحافظة على كينونته وقوة فاعليته ومرونته، وتظهر اللوحة بمعايير اللوحة الفنية الحديثة، فمثلا في لوحة كتبتها مستخدماً أحد الأبيات الشعرية للمتنبي:
ولم أر في عيوب الناس عيباً
كنقص القادرين على التمام.
لو تركتها بنصها وحده لكانت لوحة خطية تقليدية، لكنني أدخلت اللون الأحمر في تشكيل الحروف لإضفاء بُعدٍ تشكيلي على اللوحة، وجعلها لوحة حروفية، وفي لوحة أخرى خرجت عن هذا النمط واستخدمت أصل الحرف العربي وهو النقطة فالحرف، فطول الأول في خط الثلث على سبيل المثال، فيه سبع نقاط والفراغات بين الأحرف نقطة، نقطتين، نقطة ونصف، فبدلاً من كتابة الحرف ركزت على النقطة فوضعت نقطتين على خلفية بألوان الأحمر والأزرق والرمادي، وهكذا فكلما جردنا الخط واعتمدنا على رمزيته وأدخلناه في الألوان نكون أمام لوحة حروفية، وهذا يريك كيف أن الحرف العربي هو عنصر تشكيلي أصيل سواء في توازنه وانضباط مقاساته وتناسب أجزائه.
sharjahculturalclub
باحث متخصص في الشأن الثقافي العربي ومهتم بتوثيق المشهد الأدبي في الشارقة. يساهم بانتظام في مجلة الكلمة.
عرض المزيد من مقالات الكاتب