كلباء تستقبل جيلاً جديداً من صُنّاع المسرح

تنطلق، اليوم الجمعة 24 يوليو، في المركز الثقافي بمدينة كلباء، فعاليات الدورة الثالثة عشرة من «دورة عناصر العرض المسرحي» التي تنظمها دائرة الثقافة بالشارقة، ضمن برنامج تدريبي متخصص يهدف إلى تأهيل هواة المسرح وإعدادهم لإنتاج العروض المسرحية القصيرة، من خلال الجمع بين التأهيل الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يسهم في دعم الحركة المسرحية واستدامة حضورها في المنطقة الشرقية.
وتأتي الدورة في إطار التحضيرات لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، وتقدم برنامجاً تدريبياً متكاملاً يشمل ثلاث ورش رئيسية في السينوغرافيا، والإخراج، والتمثيل، إلى جانب محاضرات تخصصية، وقراءات في تاريخ المسرح العالمي، ومشاهدات تحليلية للعروض المسرحية، بما يمنح المشاركين معرفة نظرية وخبرة عملية في مختلف عناصر العرض المسرحي.
وتستهل الدورة أعمالها بورشة السينوغرافيا التي يشرف عليها السينوغراف العراقي الدكتور علي السوداني، وتمتد عشرة أيام، متضمنة محاضرات نظرية وتطبيقات عملية تتناول تصميم الفضاء المسرحي، والإضاءة، والصوت، وتحليل النصوص وتحويلها إلى رؤى بصرية، إضافة إلى توظيف الخامات والإمكانات المتاحة لإنتاج حلول سينوغرافية مبتكرة بأقل التكاليف.
ويعد الدكتور علي السوداني من أبرز المتخصصين في السينوغرافيا عربياً، إذ صمم أكثر من 55 عرضاً مسرحياً محلياً وعربياً ودولياً، وأشرف على تصميم الإضاءة لأكثر من 80 عملاً مسرحياً، كما نال العديد من الجوائز في مهرجانات مسرحية عربية، وأصدر دراسات وكتباً متخصصة في جماليات السينوغرافيا والإضاءة المسرحية.
ويتواصل البرنامج بمحاضرة يقدمها المخرج الإماراتي عبدالرحمن الملا حول تجربته في توظيف السينوغرافيا، تليها ورشة التمثيل بإشراف الفنان المصري عصام السيد، ثم محاضرة للفنان الإماراتي عبدالله مسعود بعنوان «تجربتي التمثيلية».
كما تختتم الدورة بورشة الإخراج المسرحي التي يشرف عليها الفنان المصري الدكتور جمال ياقوت، يعقبها لقاء مع الفنان الإماراتي محمد العامري يستعرض خلاله تجربته الإخراجية، بما يتيح للمشاركين التعرف إلى تجارب مهنية متنوعة والاستفادة من خبرات نخبة من المسرحيين العرب.
وتُعد «دورة عناصر العرض المسرحي»، التي انطلقت عام 2012، واحدة من أبرز المبادرات التدريبية التي أطلقتها دائرة الثقافة بالشارقة لرعاية المواهب المسرحية الشابة، إذ أسهمت على مدى دوراتها المتعاقبة في اكتشاف وتأهيل العديد من الطاقات الإبداعية التي واصلت حضورها في المشهد المسرحي الإماراتي والعربي، فيما تظل المشاركة فيها مفتوحة أمام جميع هواة المسرح الراغبين في تطوير مهاراتهم وخوض تجربة إنتاج العروض المسرحية القصيرة.
