النادي الثقافي العربي - الشارقة
الأخبار28 أكتوبر 2026النادي الثقافي العربي - الشارقة

الشارقة تناقش دور السينما في تعزيز الروابط الأسرية

الشارقة تناقش دور السينما في تعزيز الروابط الأسرية

افتتح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، الأربعاء، النسخة الثانية من المؤتمر العالمي لأفلام الأطفال والشباب، ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، المقام تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع.

ويستضيف بيت الحكمة بالشارقة المؤتمر، بمشاركة نخبة من صُنّاع الأفلام والخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، لمناقشة مستقبل السينما الموجّهة للأطفال والشباب، وتحديات صناعة المحتوى والإنتاج السينمائي في العالم العربي، وسبل توظيف التقنيات الحديثة في اكتشاف المواهب الناشئة وتطوير أعمال تسهم في تنمية وعي الأجيال الجديدة.

وأكدت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، في كلمتها خلال الافتتاح، أهمية الثقافة والفن في تنمية معارف الأطفال والناشئة ومهاراتهم، وتوفير بيئة محفّزة تتيح لهم اكتشاف قدراتهم وتطوير إمكاناتهم، مشيرة إلى أن المؤتمر يجسد الاهتمام برعاية الأجيال الجديدة وتعزيز حضور الشارقة على الساحة السينمائية العالمية.

وأوضحت أن المؤتمر يركز في نسخته الثانية على ثلاثة محاور رئيسية، تتناول دور السرد القصصي في تعزيز الروابط الأسرية، وترسيخ الثقافة والهوية والارتقاء بالمجتمعات، وتشجيع إنتاج محتوى مسؤول يراعي احتياجات الأطفال والشباب وتطلعاتهم. كما يبحث بناء صناعة سينمائية أكثر شمولاً، تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصاً للتعبير عن رؤاهم وإبراز قدراتهم الإبداعية.

السرد القصصي مساحة للحوار الأسري

وشهد سمو نائب حاكم الشارقة جلسة حوارية بعنوان «تعزيز الروابط الأسرية من خلال السرد القصصي»، شاركت فيها نهلة حمدان، نائب مدير مؤسسة سلامة الطفل، وراشد حميد ساحوه، مدير إدارة العمليات في مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، وأروى المعيني، مدير إدارة تكوين ونمو الأسرة في وزارة الأسرة، وأدارها خالد ناصر الرئيسي.

وناقشت الجلسة تأثير المحتوى السينمائي والرقمي في سلوك الأطفال والشباب، والتحديات التي تواجه الأسر في اختيار الأعمال الملائمة لأعمارهم، وأهمية التعاون بين المؤسسات المعنية بالطفل والقطاع الإعلامي وصنّاع الأفلام لإنتاج محتوى هادف يوازن بين الحماية من التأثيرات السلبية وإتاحة فرص التعلم والاستكشاف.

وتناولت نهلة حمدان مسؤولية الأسرة في توجيه الأطفال نحو المحتوى المناسب، وتنمية قدرتهم على التمييز بين المواد المفيدة وتلك التي قد تعرضهم للمخاطر، مؤكدة أهمية معالجة قضايا مثل التنمر والصحة النفسية والسلامة الرقمية في الأعمال الموجّهة إليهم، بأساليب تراعي أعمارهم واحتياجاتهم النفسية، وتعزز الهوية الثقافية والانتماء.

من جانبه، أشار راشد ساحوه إلى دور الإعلام في دعم المواهب الإبداعية، مستعرضاً تجربة مدينة الشارقة للإعلام «شمس» في تشجيع إنتاج محتوى سينمائي يعكس الهوية الإماراتية والقيم الأسرية، وأهمية الشراكات والإمكانات الإنتاجية في تطوير أعمال تجمع بين الترفيه والمعرفة.

بدورها، أكدت أروى المعيني أهمية الأفلام والقصص في فتح قنوات للحوار بين الآباء والأبناء حول القضايا الاجتماعية والتحديات التي تواجه الأجيال الجديدة، مشيرة إلى دور الأعمال السينمائية التي تستلهم الحياة اليومية والتجارب المجتمعية في تشجيع النقاش وتبادل وجهات النظر داخل الأسرة، مع تحقيق التوازن بين الانفتاح على الثقافات العالمية والمحافظة على القيم والعادات المحلية.

واختتم المؤتمر افتتاحه بالتأكيد على أهمية تبادل الأفكار وبناء الشراكات التي تدعم مستقبل سينما الأطفال والشباب، وتمنح الأجيال الجديدة مساحة أوسع لرواية قصصها والمشاركة في تشكيل المشهد الإبداعي.

وحضر الافتتاح عدد من المسؤولين في المؤسسات الثقافية والإعلامية، من بينهم طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وراشد عبد الله العوبد، مدير عام مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، وعلياء بوغانم السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

مشاركة:

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر أخبار الفعاليات والنشاطات الثقافية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.