معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 يستقطب 2673 ناشراً من 124 دولة

يفتتح معرض الشارقة الدولي للكتاب، غداً الأربعاء، دورته الخامسة والأربعين في مركز إكسبو الشارقة، حاملاً شعار «من صُنع الحكايات»، في دورة تجمع 2673 ناشراً وعارضاً من 124 دولة، وتقدم 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، بمشاركة 106 كتّاب ومبدعين من 25 دولة، فيما تحل سلطنة عُمان ضيف شرف.
وتتجاوز الدورة الجديدة مفهوم المعرض بوصفه مساحة لعرض الإصدارات والاحتفاء بالكتاب، لتقدم برنامجاً تتداخل فيه الرواية والشعر والفنون والتجارب التفاعلية، وتضع الحكاية في صلب العلاقة بين الإنسان وذاكرته وهويته، وبين ما يتوارثه من سرديات وما يصنعه ليترك أثراً لدى الأجيال المقبلة.
ويستند شعار «من صُنع الحكايات» إلى تصور يرى في السرد جزءاً من تكوين الذاكرة الفردية والجماعية، وهو ما تنعكس ملامحه في البرنامج الثقافي الذي يضم لقاءات أدبية وفكرية، وجلسات حوارية وورش عمل وعروضاً مسرحية، تتناول موضوعات تمتد من الأدب والنقد والتاريخ إلى العلوم والتكنولوجيا وقضايا الثقافة المعاصرة.
عُمان تروي ثقافتها في الشارقة
وتحضر سلطنة عُمان ضيف شرف بوفد يضم 50 مشاركاً، بينهم 41 كاتباً وشاعراً، ضمن برنامج يعرّف بتاريخ السلطنة وتراثها وتحولات أدبها وفنونها. ويتضمن البرنامج 15 جلسة ثقافية، وست ورش عمل للأطفال، و20 عرضاً فنياً، تشمل الموسيقى والفنون الشعبية، إلى جانب أنشطة تتصل بالمطبخ العُماني.
وتتيح هذه المشاركة مساحة للتعريف بتجارب الكتابة العُمانية وأصواتها الإبداعية، وإبراز امتدادها الثقافي في محيطها العربي، عبر لقاءات تجمع الأدباء والباحثين بالجمهور، وتفتح المجال للتبادل بين التجارب الأدبية والفنية في البلدين.
تجارب جديدة تتجاوز أرفف الكتب
ومن بين الإضافات التي تقدمها الدورة «ركن الشعراء»، حيث تتحول الحكايات الشخصية التي يرويها الزوار إلى قصائد باللغتين العربية والإنجليزية، في تجربة تمنح الجمهور دوراً في صناعة المحتوى الأدبي، بدلاً من الاكتفاء بتلقيه.
كما يستقبل «حي أيادي المستقبل» الأطفال في مدينة تعليمية تفاعلية تتيح لهم استكشاف مهن مختلفة، والتعرف إلى عوالم العمل والتعلم من خلال المشاركة والتجربة. ويعكس المساران توجهاً لتوسيع علاقة المعرض بجمهوره، وإدخال الكتابة والمعرفة في أنشطة تتصل بالحياة اليومية والخيال والاكتشاف.
ويستضيف البرنامج الثقافي أسماء من الإمارات والعالم العربي وخارجه، من بينهم الباحث المغربي سعيد يقطين، والروائي السوداني أمير تاج السر، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، والروائية السورية زلفا قطوح، إلى جانب الكاتب والمخرج اللبناني رفيق علي أحمد والروائية اللبنانية نجوى بركات.
ومن المشاركات الدولية الكاتبة النيجيرية نيدي أوكورافور، والروائية البريطانية كلير ماكينتوش، والروائي الصيني ليو تشن يون، والمترجمة الأمريكية ديزي روكويل، والكاتب الكندي جون فايان، والمؤرخ الفلبيني أمبيث أوكامبو.
أدب التشويق والكتاب بوصفه تجربة حية
ويخصص المعرض مساحة لأدب الجريمة والغموض من خلال الدورة الخامسة من «مهرجان الإثارة والتشويق»، التي تقام من 7 إلى 10 نوفمبر، بالتعاون مع «كابيتال كرايم لندن» و«ثريلر فيست نيويورك»، بمشاركة أكثر من 12 متخصصاً من الكتّاب ووكلاء النشر وكتّاب السيناريو.
كما يقدم برنامجاً فنياً يتضمن ثلاثة عروض رئيسية تتطلب الحجز المسبق؛ أولها العرض الغنائي «حين تغني الذكريات» في 7 نوفمبر، يليه العرض العائلي التفاعلي «مستحيل أم علم؟!» في 8 نوفمبر، فيما تستضيف الساحة الخارجية مسرحية «ووترلاند» يومي 14 و15 نوفمبر.
ويمتد البرنامج المتخصص إلى مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي يعقد من 7 إلى 9 نوفمبر بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، بمشاركة أكثر من 400 من أمناء المكتبات والمتخصصين، لمناقشة تطور خدمات المكتبات وأدوارها التعليمية والمجتمعية.
ويستمر المعرض حتى 15 نوفمبر، جامعاً بين سوق النشر والبرنامج الأدبي والفني والتجارب الموجهة إلى الأطفال والعائلات، في دورة تجعل من الحكاية مدخلاً لاكتشاف ثقافات مختلفة، وتعيد التأكيد على موقع الكتاب في بناء الجسور بين المجتمعات.
