الشارقة تطلق برنامجاً لتأهيل خبراء التراث في الدول العربية

أطلق معهد الشارقة للتراث، أمس الاثنين، ورشة لبناء قدرات نقاط الاتصال المعنية باتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الثقافية والتراثية، وخبراء وميسّرين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في إطار جهود تطوير الخبرات المتخصصة وتعزيز التعاون العربي والدولي لحماية الموروث الثقافي.
وتُعقد الورشة في مركز التراث العربي التابع للمعهد، وتستمر حتى 29 أكتوبر الجاري، على أن تتواصل البرامج التدريبية خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر المقبل، عبر برنامج متخصص في بناء القدرات لإعداد ملفات الترشيح ضمن الاتفاقية، بما يتيح للمشاركين تعميق معارفهم بالمعايير والإجراءات المعتمدة في إعداد الملفات.
وأكد الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن تنظيم هذه البرامج يعكس حرص المعهد على دعم الجهود العربية والدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز المعرفة بالآليات المعتمدة لتوثيقه وحمايته ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن الاستثمار في تأهيل الكوادر العاملة في قطاع التراث يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة الموروث الثقافي وتطوير أساليب صونه، مؤكداً أهمية الشراكة مع اليونسكو والمؤسسات المعنية في تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لحماية التراث الإنساني.
من جانبه، أوضح أبو بكر الكندي، مدير المعهد، أن استضافة البرامج التدريبية المتخصصة تتيح بيئة معرفية لتبادل التجارب وتطوير المهارات المهنية، وتعزز التعاون بين المؤسسات الثقافية والتراثية العربية والدولية.
وأضاف أن البرنامجين يستهدفان رفع كفاءة نقاط الاتصال وتطوير الخبرات المرتبطة بإعداد ملفات الترشيح، بما يدعم جودة العمل المؤسسي ويرسخ الممارسات المهنية في مجال صون التراث الثقافي غير المادي.
بدورها، أكدت عائشة راشد الحصان الشامسي، مديرة المركز الدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، أهمية هذه البرامج في تطوير معارف العاملين في القطاع وتعريفهم بالمنهجيات والآليات المرتبطة بتوثيق عناصر التراث وصونها وإعداد ملفات ترشيحها.
وأشارت إلى أن تنوع محاور التدريب، من تأهيل نقاط الاتصال إلى إعداد ملفات الترشيح، يعزز تبادل الخبرات بين المشاركين، ويدعم قدرتهم على حماية الموروث الثقافي بوصفه مكوناً أصيلاً من هوية المجتمعات وذاكرتها الجماعية.
وتأتي هذه البرامج ضمن جهود تعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، وبناء كفاءات متخصصة تسهم في استدامة التراث الثقافي غير المادي، وصون ممارساته والتعريف به للأجيال المقبلة.
