نموذج يحتذى

محمد ولد محمد سالم
على برنامج «الخط المباشر» على قناة الشارقة، في بداية مايو المنصرم، تحدث سموه عن قرب افتتاح عدة
مشاريع تطويرية بمدينة كلباء خلال شهر ديسمبر المقبل، وهي مشاريع تستكمل الأعمال التطويرية للمدينة،
أعلن سموه عن بدئها قبل سبع سنوات، وأشرف عليها خطوة بخطوة ومرحلة بمرحلة حتى وصلت اليوم إلى
نهايتها، وعبر سموه عن درجة اهتمامه بإنجازها قائلا: «إنني لشدة رغبتي في إنجاز هذه المشاريع بسرعة،
رغبت لو استطعت أن أعمل معهم وأزيل الحصى بنفسي”، والذي يسمع هذا التعليق يدرك سر السرعة
والكفاءة في إنجاز المشاريع التنموية الكبيرة في إمارة الشارقة، فهذه المشاريع عدا عن كونها نابعة من
رؤية وتخطيط دقيق يأخذ بأبعاد المشروع كلها، هي أيضا موجهة بعزيمة ورغبة راسخة في الإنجاز، تمثل
الوقود الدائم الذي يحركها نحو الأمام.
رغبة صاحب السمو حاكم الشارقة في إنجاز المشروعات الكبرى بأسرع وقت مستمدة من حبه لأبنائه
المواطنين، ومتابعته لأبسط تفاصيل حياتهم، وسعيه لأن يعيشوا في أحسن حال وأيسره، وأن ينعموا في
مدنهم وأحيائهم بكل الخدمات، وأن ترتقي مناطقهم وتستغل قدراتها وطبيعتها في تنميتها، فتتوفر فيها فرص
التعليم والاستثمار والتوظيف؛ بما يجعلها مدنا ومناطق حديثة، فهو الوالد الرحيم الذي يفكر في كل شيء في
حياة أبنائه، في تربيتهم وحضانتهم وتعليمهم صغارا، وتوجيه معتقداتهم وميولهم يافعين وشبانا نحو الصواب
والخير، وتوظيفهم خريجين ورجالا، ودعمهم على أبواب الزواج وبعد الزواج، وتوفير السكن الهنيء لهم،
والرأفة والعناية الفائقة بهم كبارا، فغاية مطلب سموه وسعادته هي أن يرى الفرحة ترتسم على وجوه أبنائه
هذه الرغبة في الإسراع في الإنجاز والمتابعة الدقيقة للمشاريع، والتي تجعله يتمنى لو يستطيع أن يشارك
العمال في العمل الذي يخص أبناءه ومجتمعه، تنبع من الإحساس الصادق بالمسؤولية، وهي نموذج يحتذى،
يقول لكل مسؤول وكل صاحب عمل، بل وكل عامل: إن مسؤوليته تقتضي متابعة العمل بالتفاصيل الدقيقة،
وأن يكون كالحاضر الدائم، إن لم يكن بشخصه فباطلاعه على التقارير، وسؤاله للإدارييين والعاملين تحت
إدارته، ومراقبته وزيارته للميدان من حين لآخر، حتى يجعل جميع المسؤولين والموظفين والعمال في
المشروع يحسون بالمسؤولية، وأنهم مراقبون ومسؤولون عن الإتقان والإسراع، فلا تبقى لهم أية فرصة
للتهاون أو التكاسل، تلك هي المسؤولية، في سلوك ورؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، وليس المسؤول
هو ذلك الذي يعطي إشارة الانطلاق للمشروع ويجلس في مكتبه ويترك المتابعة، ويظل ينتظر أن ينتهي
المشروع ليدشنه.
ديسمبر القادم هو موعد استكمال سلسلة المشاريع التطويرية الشاملة لكلباء، هو موعد مع «فرحة دائمة»
لأهالي كلباء كما بشرهم بذلك صاحب السمو، وسيكون بإذن الله مبعث راحة وسعادة لسموه بإنجاز كان يعُد
الأيام والليالي لإكماله، وها هو الحمد لله يصل إلى نهايته.
- نقلا عن مجلة الشرقية التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة
